الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - و كان هذا الأكسير هو دعوى
مع أن أولئك الأشخاص لا يملكون تاريخا نظيفا و لا مشرفا، لا في حياتهم السلوكية من حيث الالتزام بأحكام الدين، و لا في مجال التحلي بمكارم الأخلاق، و حميد الخصال.
فكان أن عملوا من أجل تبرير انحرافاتهم و مخالفاتهم، و تبرئتهم مما ارتكبوه من جرائم، و موبقات، حتى ما هو مثل الزنى، و شرب الخمر، و قتل النفوس، و سرقة بيت مال المسلمين، و ما إلى ذلك، على اختراع إكسير يستطيع أن يحول تلك الجرائم و الموبقات، و المعاصي، إلى خيرات، و طاعات و مبرات، و حسنات، يستحقون عليها المثوبة، و ينالون بها رضا اللّه و الجنة.
و كان هذا الأكسير هو دعوى:
أن الصحابة بساطهم مطوي، و إن جرى ما جرى، و إن غلطوا كما غلط غيرهم من الثقات [١].
و «الصحابة كلهم عدول، سواء منهم من لابس الفتن، و من لم يلابس» و ذلك بإجماع من يعتد به من الأمة [٢].
[١] أضواء على السنة المحمدية ص ٣٤٢ عن الذهبي في رسالته التي ألفها في الرواة الثقات.
[٢] راجع: الكفاية في علم الرواية ص ٤٦-٤٩ و الباعث الحثيث ص ١٨٢ و ١٨١ و تدريب الراوي ج ٢ ص ٢١٤ و السنة قبل التدوين ص ٣٩٤ و ٤٠٣ و عنهم و عن فتح المغيث ج ٤ ص ٣٥. و راجع: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٦٤ و ٢٦٥ و ٢٦٨ و علوم الحديث لصبحي الصالح ص ٣٥٣ الطبعة الثامنة و قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص ٢٠٢ و ٢٠٣ و الإصابة ج ١ ص ٩ و ١٠ و الإحكام في أصول الأحكام ج ٢-