الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥ - ٤-أبو موسى الأشعري
القضاء، و الفتوى، و القراءة، و الفرائض في عهد عمر، و عثمان [١]و نرى أن ذلك يرجع إلى موقفه السلبي من علي أمير المؤمنين «عليه السلام» ، ثم إلى دوره في تقوية سلطان الحكم القائم، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في هذا الكتاب، حين الحديث عن تعلم زيد للغة العبرانية، بعد الحديث عن غزوة حمراء الأسد.
٣-عبد الرحمن بن عوف:
كان عبد الرحمن بن عوف ممن يفتي في عهد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أبي بكر، و عمر، و عثمان بما سمع من النبي «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
و موقف ابن عوف من علي في قضية الشورى، و صرفه الأمر عن علي «عليه السلام» إلى عثمان بطريقة ذكية و مدروسة، معروف، و لا يحتاج إلى مزيد بيان.
٤-أبو موسى الأشعري:
و كان أبو موسى الأشعري-كما يقولون-لا يزال يفتي بما أمره النبي «صلى اللّه عليه و آله» في زمن أبي بكر، ثم في زمن عمر، فبينما هو قائم عند الحجر يفتي الناس بما أمره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؛ إذ جاءه رجل فسارّه: أن لا تعجل بفتياك، فإن أمير المؤمنين قد أحدث في المناسك شيئا.
فطلب أبو موسى حينئذ من الناس: أن يأتموا بعمر، و يتركوا ما كان يفتيهم به. ثم سأل الخليفة عن الأمر؛ فحققه له [٣].
[١] حياة الصحابة ج ٣ ص ٢٨٨ عن الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٤ ص ١٧٥.
[٢] حياة الصحابة ج ٣ ص ٢٨٧ عن الطبقات الكبرى لابن سعد كاتب الواقدي، و عن منتخب كنز العمال (مطبوع بهامش مسند أحمد) ج ٥ ص ٧٧.
[٣] راجع: مسند أحمد بن حنبل ج ٤ ص ٣٩٣.