الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - ٤-السكوت عما شجر بين الصحابة
الحال بالنسبة لعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح.
و كذا الحال بالنسبة للأشعث بن قيس الذي ارتد عن الإسلام، ثم لما أسر، و أظهر التوبة في عهد أبي بكر أطلقه الخليفة، و زوجه أخته في نفس الساعة [١].
إنهم حين يجدون ذلك، يبادرون إلى ادعاء: أن الصحابي إذا ارتد ذهبت صحابيته، فإذا عاد إلى الإسلام عادت إليه صحابيته، من دون حاجة إلى أن يرى النبي «صلى اللّه عليه و آله» من جديد [٢]، أي و تعود إليه عدالته أيضا! !
٤-السكوت عما شجر بين الصحابة:
لقد كان و لا يزال الجهر بما فعله بعض الصحابة محرجا، بل مخجلا لمن يعتقدون لزوم موالاتهم، و الارتباط بهم، و يوجب سلب ثقة الناس بأناس يراد لهم أن يثقوا بهم، بل يراد لهم أن يقدسوهم.
و لو فرض أنه يمكن إسكات بعض العوام، بواسطة إطلاق بعض الشعارات البراقة و الرنانة، أو بواسطة بعض الفتاوى المختلقة، أو بشيء من الترغيب أو الترهيب، فإن ذلك لا يتيسر بالنسبة لجميع الناس، فلا بد من اعتماد أسلوب آخر للخروج من المأزق.
[١] راجع: الإصابة ج ١ ص ٥١.
[٢] راجع الإصابة ج ١ ص ١٥٨ و ص ٨ و ترجمة طليحة و تدريب الراوي ج ٢ ص ٢٠٩ و راجع فواتح الرحموت ج ١ و سلم الوصول ج ٣ ص ١٨٠.