الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨ - نظرة الأمويين إلى الحرم و الكعبة
هذه بأمانة و دقة حتى إن زعيمهم محمد بن عبد الوهاب يقول عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «إنه طارش» .
و بعض أتباعه يقول بحضرته، أو يبلغه فيرضى: عصاي هذه خير من محمد، لأنه ينتفع بها في قتل الحية و العقرب، و نحوها، و محمد قد مات، و لم يبق فيه نفع، و إنما هو طارش [١].
نظرة الأمويين إلى الحرم و الكعبة:
أما بالنسبة إلى رأيهم في الكعبة، و زمزم، و مقام إبراهيم و غيرها من المقدسات، فذلك أوضح من الشمس و أبين من الأمس، و يتضح ذلك من النصوص التالية:
١-كان خالد القسري قد أخذ بعض التابعين، فحبسه في دور آل الحضرمي بمكة، فأعظم الناس ذلك و أنكروه، فخطب، فقال: قد بلغني ما أنكرتم من أخذي عدو أمير المؤمنين و من حاربه.
و اللّه، لو أمرني أمير المؤمنين أن أنقض هذه الكعبة حجرا حجرا لنقضتها.
و اللّه، لأمير المؤمنين أكرم على اللّه من أنبيائه «عليهم السلام» [٢].
٢-قال المدائني: كان خالد يقول: لو أمرني أمير المؤمنين لنقضت
[١] كشف الارتياب ص ١٣٩ عن خلاصة الكلام ص ٢٣٠ و الطارش هو: الرسول في الحاجة.
[٢] الأغاني ج ١٩ ص ٢٠ و راجع: تهذيب تاريخ دمشق ج ٥ ص ٨٢.