الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١ - السبب هو السياسة و الانحراف عن علي عليه السّلام
و كذلك الزهري [١]الذي كان له وجاهة و مكانة خاصة في البلاط الأموي [٢].
أما مالك، الذي لم يرو عن أحد من الكوفيين، سوى عبد اللّه بن إدريس، الذي كان على مذهبه، فقد رأى: أن أحاديث أهل العراق، تنزل منزلة أحاديث أهل الكتاب، أي فلا تصدق و لا تكذب [٣].
و كان يقول: لم يرو أولونا عن أوليهم، كذلك لا يروي آخرونا عن آخريهم [٤].
السبب هو السياسة و الانحراف عن علي عليه السّلام:
و قد كانت هذه السياسة سياسة أموية و شامية، ضد علي «عليه السلام» ، منطلقها التعصب و التجني، و ليس تحري الحق، و التزام جانبه.
و قد قالوا عن الجوزجاني: إنه في كتابه في الرجال «يتشدد في جرح الكوفيين من أصحاب علي، من أجل المذهب» ، لذلك قال ابن حجر:
[١] بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٢٤ و تهذيب تاريخ دمشق ج ١ ص ٧٠.
[٢] ستأتي إشارة إلى ذلك حين الحديث حول روايات بدء الوحي، و قصة ورقة بن نوفل.
[٣] بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٢٥ عن ابن تيمية في المنتقى من منهاج الاعتدال ص ٨٨.
[٤] بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٢٥ عن الكامل لابن عدي ج ١ ص ٣-أ.