الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨ - الخلف عن السلف
و آله» ، فذكر أنه إنما يمنعهم من المشاركة في الغزو حتى لا يفسدوا عليه أصحاب محمد «صلى اللّه عليه و آله» [١].
نعم. . لقد رووا عن الخليفة أنه فعل ذلك، رغم أنه هو نفسه يقول للناس-كما قيل-إنه إنما يرسل إليهم العمال ليعلموهم دينهم و سنتهم [٢].
الخلف عن السلف:
و لم يقتصر الأمر في المنع عن الحديث رواية و كتابة الخ. . على زمان أبي بكر و عمر، فإن الذين جاؤوا بعدهما من خلفاء بني أمية، إبتداء من عثمان، ثم معاوية، فمن تلاه من الخلفاء: قد اتبعوا نفس الطريقة، و ساروا على نفس النهج، في المنع عن الحديث إلا حديثا كان على عهد عمر [٣].
و أصبحت كتابة الحديث عيبا عند الناس، كما عن أبي المليح [٤].
[١] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٢٠ و أنوار الهداية ص ١٢٤ و حياة الصحابة ج ٢ ص ٤٠ و ٤١ عن كنز العمال ج ٧ ص ١٣٩ و عن الطبري ج ٥ ص ١٣٤.
[٢] حياة الصحابة ج ٣ ص ٤٨٥ عن مجمع الزوائد ج ٥ ص ٢١١ و عن مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٤٣٩ و عن كنز العمال ج ٨ ص ٢٠٩ و عن أحمد، و ابن سعد، و مسدد، و ابن خزيمة، و البيهقي و غيرهم.
[٣] راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ قسم ١ ص ٢٠٦ و ج ٢ ص ٣٣٦ و مسند أحمد ج ٤ ص ٩٩ و تذكرة الحفاظ ج ١ ص ٧ و كنز العمال ج ١٠ ص ١٧٩ و ١٨٢ عن ابن عساكر، و ابن سعد و أضواء على السنة المحمدية ص ٤٧ عن جامع بيان العلم ج ١ ص ٦٤ و ٦٥ و راجع: الغدير ج ١٠ ص ٣٥١ و شرف أصحاب الحديث ص ١.
[٤] راجع: التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٢٤٩.