الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠ - سياسات ضد نبي الإسلام صلّى اللّه عليه و آله
المغيرة أن ينسحب بنفسه ليسلم بجلده، لو كان ثمة ما يخاف منه، أو لعله أحس في ولده «مطرّف» بعض الإيمان فاتقاه، و ذكر له هذا الأمر بصورة تشنيعية ظاهرة.
و خلاصة الأمر: أن المغيرة إنما يهتم بمصلحته الشخصية بالدرجة الأولى، لا بمصلحة معاوية.
و قد يكون أحس من معاوية: أنه يريد عزله، و تولية غيره، أو أنه كانت في نفسه موجدة عليه، بسبب عزله إياه، فذكر عنه ما كان أسره إليه، أو أن ذلك قد كان منه قبل أن يوليه معاوية الكوفة! !
٦-روى أحمد بن أبي طاهر في كتاب «أخبار الملوك» : أن معاوية سمع المؤذن يقول: «أشهد أن محمدا رسول اللّه» فقال:
«للّه أبوك يابن عبد اللّه، لقد كنت عالي الهمة، ما رضيت لنفسك إلا أن يقرن اسمك باسم رب العالمين» [١].
فهذا النص يؤيد النص السابق، و يوضح لنا مدى تبرم معاوية بهذا الأمر، و أنه يعتبر ذكر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في الأذان إنما هو من صنيع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نفسه.
أما أن يكون ذلك بوحي من اللّه فذلك آخر ما يفكر أو يعترف به معاوية.
٧-ثم هناك محاولاتهم الجادة للمنع من التسمي باسم رسول اللّه «صلى اللّه
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ١٠ ص ١٠١.