الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٤ - ٢-زيد بن ثابت
منافسون لعائشة:
و نجد من بعض الطموحين من الشباب الذين تهتم السلطة بإعطائهم دورا من نوع ما، تشكيكا بل و رفضا لما تدعيه عائشة و محبوها من علم و اطلاع كامل على أحوال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أوضاعه، فهذا زيد بن ثابت يقول: «نحن أعلم برسول اللّه من عائشة» [١].
كما أن عائشة نفسها كانت لا ترتاح إذا رأت للآخرين دورا فاعلا في نطاق الفتوى و الرواية، و لعل هذا هو ما يفسر لنا شكواها لابن أختها عروة بن الزبير من أبي هريرة الذي كان يحاول إثارتها بجلوسه إلى جانب حجرتها ليحدث عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، قالت عائشة لعروة: ألا يعجبك أبو هريرة؟ ! جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، يسمعني ذلك! ! و كنت أسبح، فقام قبل أن أقضي سبحتي، لو جلس حتى أقضي سبحتي لرددت عليه الخ. . [٢].
٢-زيد بن ثابت:
و ممن كان يسمح له بالفتوى أيضا: زيد بن ثابت، و كان مترئسا بالمدينة في
[١] مسند أحمد بن حنبل ج ٥ ص ١٨٥.
[٢] مسند أحمد ج ٦ ص ١٥٧ و راجع: صحيح مسلم ج ٨ ص ٢٢٩ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٩٠ و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٦٠٧ عن مسلم و عن أبي داود رقم ٣٦٥٥ و اختصره الترمذي برقم ٣٦٤٣ و عن البخاري في المناقب ج ٦ ص ٤٢٢ و السنة قبل التدوين ص ٤٦٢ عن الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص ١٣٥ و حياة الصحابة ج ٢ ص ٧٠٥ عن البخاري، و أحمد، و أبي داود.