الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - ٣١-التقديس الأعمى حتى للحديث المكذوب
لا اجتهاد عند الفريسيين في اليهود:
و قد كنا نحب أن نعرف: إن كان ثمة ارتباط بين ما يقال عن سد باب الإجتهاد لدى هؤلاء، و بين ما يقوله الفريسيون من اليهود، من أنه لا اجتهاد [١].
٣١-التقديس الأعمى حتى للحديث المكذوب:
أما بالنسبة لما تناقلوه على أنه حديث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقد حاولوا إضفاء هالة من التقديس الأعمى عليه، و كأنه نفس كلامه الصادر عنه «صلى اللّه عليه و آله» مع أن أكثره محض اختلاق، و تزوير.
و قد قدست كتب بأكملها على هذا الأساس، فراجع ما يذكرونه عن صحيح البخاري، و موطأ مالك، و سنن أبي داود، و غير ذلك.
بل لقد حرصوا على المنع من مناقشة الحديث، حتى ولو خالف العقل، و الوجدان، و ضرورة العقل، و التاريخ القطعي؛ لأن السماح بالمناقشة فيه لسوف يبرر المناقشة ثم التشكيك في أمور هي أكثر أهمية و حساسية بالنسبة إليهم.
و قد تصدى الحكام لمواجهة ذلك بصورة قوية و صارمة و حازمة، لا سيما و أن ذلك قد مكنهم من توجيه الناس حيثما يريدون، و كيفما يشاؤون، من خلال حفنة من وعاظ السلاطين، لا يتورعون عن الإختلاق و الإفتراء، حتى على اللّه و رسوله، دونما مانع من دين، أو رادع من وجدان.
و قد روى بعض هؤلاء المرتزقة عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» محاجة
[١] راجع: مقارنة الأديان (اليهودية) ص ٢٢٣.