الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦ - الطريقة الذكية
قال: وددت أن على كل ثلاثين ذراعا قاصا مثلك [١].
و كان أبان بن تغلب «قاص الشيعة» [٢].
و كان عدي بن ثابت الكوفى المتوفي سنة ١١٦ ه. إمام مسجد الشيعة و قاصهم [٣].
هذا هو رأي الإسلام، و صريح القرآن، و نهج أهل بيت النبوة، و معدن الرسالة و موقفهم.
و لكن الأمر بالنسبة لسياسات الآخرين و أهدافهم من هذا الأمر، لم يكن بهذه البساطة، بل هو يختلف تماما مع هذا الذي ذكرناه بصورة حقيقية و أساسية، و لتوضيح ذلك نقول:
الطريقة الذكية:
سبق أن قلنا: إنه قد كان لا بد للحكم من إشغال العامة، و ملء الفراغ الروحي و النفسي الذي نشأ عن إبعاد العلماء الحقيقيين عن التعاطي مع الناس، و تثقيفهم و تربيتهم.
و بعد أن استقر الرأي على إعطاء دور رائد لأهل الكتاب في هذا
[١] راجع: اختيار معرفة الرجال ص ٢١٤-٢١٥ و جامع الرواة ج ١ ص ٣٥٣ و تنقيح المقال ج ٢ ص ١٢ و منتهى المقال ص ١٤٤. و راجع: نقد الرجال ص ١٤٨ و قاموس الرجال ج ٤ ص ٣٢٤ و معجم رجال الحديث ج ٨ ص ٦٨-٦٩.
[٢] معرفة علوم الحديث ص ١٣٦.
[٣] تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة ١٠٠-١٢٠ ه) ص ٤١٨ و ٤١٩.