الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٠ - و مما يضحك الثكلى
على العراق-الحصر على المنبر، فقال: أما إنك لو سمعت كلام غيرك في ذلك الموقف استكثرت ما يكون منك.
قال: فكيف أسمع ذاك. ؟ !
قال: رح يوم الجمعة و كن من المقصورة بالقرب حتى أسمعك خطب الناس.
فلما كان يوم الجمعة قال زياد: إن الأمير سهر البارحة فليس يمكنه الخروج إلى الصلاة.
و التفت إلى رجل من سادة بني تميم، فقال له: قم فاخطب، و صلّ بالناس.
فلما أوفى على ذروة المنبر قال: الحمد للّه الذي خلق السماوات و الأرض في ستة أشهر.
قالوا: قبحك اللّه، جل ثناؤه يقول: في ستة أيام.
و تقول أنت: في ستة أشهر.
فنزل و التفت إلى شريف لربيعة، فقال له: قم فاخطب.
فلما ارتقى المنبر ضرب بطرفه، فوقع على جار له كان يخاصمه في حد بينهما.
فقال: الحمد للّه. و ارتج عليه.
فقال لجاره: أما بعد فإن نزلت إليك يا أصلع لأفعلن بك، و لأفعلن.
فأنزلوه. فالتفت إلى رئيس من رؤساء الأزد، فقال له: انهض فأقم للناس صلاتهم، فلما تسنم المنبر قال: الحمد للّه، و لم يدر ما يقول بعد ذلك،