الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠ - زاملتا عبد اللّه بن عمرو بن العاص
هذا إلى جانب عشرات بل مئات آخرين، فراجع تراجم علماء أهل الكتاب، و انظر من روى عنهم ليتضح لك ذلك بصورة جلية [١].
الإرجاعات الصريحة:
و قد كان بعض الصحابة المتأثرون بأهل الكتاب يوصون بأخذ العلم عنهم.
فقد روي: أنه حينما حضرت معاذا الوفاة أوصاهم: أن يلتمسوا العلم عند أربعة و هم: سلمان، و ابن مسعود، و أبو الدرداء، و عبد اللّه بن سلام، الذي كان يهوديا فأسلم [٢].
و أوضح من ذلك و أصرح: ما روي من أن رجلا سأل ابن عمر عن مسألة، و عنده رجل من اليهود، يقال له: يوسف، فقال: سل يوسف، فإن اللّه يقول: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ [٣].
زاملتا عبد اللّه بن عمرو بن العاص:
و في سياق الحديث عن الأخذ عن أهل الكتاب بعد أن ترخص الناس بذلك، و بدأ أحبارهم و علماؤهم في نشر أساطيرهم بجد و نشاط، نلاحظ: أن بعض الصحابة يكاد يكون متخصصا في النقل عنهم، و في نشر أباطيلهم و أساطيرهم.
[١] راجع تراجمهم في تهذيب التهذيب للعسقلاني، و سير أعلام النبلاء للذهبي، و ميزان الاعتدال، و لسان الميزان، و تهذيب الكمال، و غير ذلك.
[٢] راجع: التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٢٦ و تهذيب تاريخ دمشق ج ٦ ص ٢٠٥. و الإيضاح ص ٤٥٦.
[٣] الآية ٤٣ من سورة النحل.