الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - ٩-الصحابة مجتهدون
و التأويل، و لا بغير ذلك.
فإن علاج ذلك هو بالقول: إن التوبة حتمية الوقوع ممن يعصي منهم [١].
٨-ذنب البدري يقع مغفورا:
و لبعض الشخصيات مزيد من الأهمية، فلا يمكن تركها تعصي اللّه ثم ننتظر إلى أن تصدر التوبة منها، و هي قد تتأخر بعض الوقت.
بل لا بد من مغفرة ذنوب هؤلاء فورا، ففتشوا عن تاريخ هؤلاء الأشخاص، فوجدوا أنهم ممن حضر بدرا-و إن لم يعلم عنه أنه قاتل- فجاءت المعالجة لتقدم معيارا جديدا يقول:
إن ما يقع من معاص لا يحتاج إلى التوبة، إذا كان مرتكب ذلك ممن شهد بدرا لأن أهل بدر مغفور لهم [٢].
٩-الصحابة مجتهدون:
و كان لا بد من تبرير أخطاء وقع فيها بعض الصحابة، سواء في مواقفهم، أو في فتاواهم، حتى حارب بعضهم بعضا، و أزهقت أرواح كثيرة، و سفكت دماء غزيرة، و خرج بعضهم على إمام زمانه، و قاتلوه، كما جرى في الجمل، و صفين، و النهروان، فاخترعوا للصحابة مسألة الإجتهاد، فكلهم مجتهدون [٣]، و لا اعتراض على المجتهد، بل هو إن أصاب فله
[١] راجع: فتح الباري ج ٧ ص ٢٣٨ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٠٣.
[٢] راجع: الصحيح من سيرة النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» الجزء الرابع حين الحديث حول غفران ذنب من شهد بدرا.
[٣] راجع: التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٦٤-٣٦٦.