الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥ - و يكفي أن نذكر هنا
يقص بعد الصبح و بعد المغرب: أن يدعو له و لأهل الشام [١].
٣-و كان عبد الملك شكا إلى العلماء! ! ما انتشر عليه من أمر رعيته، و تخوفه من كل وجه، فأشار عليه أبو حبيب الحمصي القاضي بأن يستنصر عليهم برفع يديه إلى اللّه تعالى.
فكان عبد الملك يدعو و يرفع يديه، و كتب بذلك إلى القصاص؛ فكانوا يرفعون أيديهم بالغداة و العشي [٢].
٤-و كان محمد بن واسع الأزدي من جملة القصاص و الوعاظ في جيش قتيبة بن مسلم في خراسان، و كان يقول قتيبة في حقه: إنه بالنسبة إليه أفضل من ألف سيف و رمح. فراجع [٣].
٥-قال عبد الملك بن مروان لغضيف بن الحارث: «إنا قد أجمعنا الناس على أمرين: قال: و ما هما؟
قال: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة، و القصص بعد الصبح و العصر الخ» [٤].
٦-كما أن القصاصين قد قاموا بدور مهم في إحداث الفتنة بين السنة و الشيعة في بغداد، في زمن عضد الدولة، فمنعهم من القصص. و ذلك في
[١] الخطط للمقريزي ج ٢ ص ٢٥٣ و الولاة و القضاة هامش ص ٢٠٣ عن رفع الإصر ص ٤٧.
[٢] الخطط للمقريزي ج ٢ ص ٢٥٤.
[٣] راجع: البيان و التبيين ج ٣ ص ٢٧٣ و العقد الفريد ج ٢ ص ١٧٠.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ج ٤ ص ١٠٥ و تحذير الخواص ص ٧٠.