الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٣ - ٢-إحراجات لا بد من الخروج منها
و آله» بالاستناد إلى ذلك: أن الإمامة و قيادة الأمة إنما هي حق له، و للأئمة من ولده «عليهم السلام» ، دون كل أحد سواهم.
و ذلك من شأنه: أن يضع الهيئة التي تصدت للحكم بعد النبي «صلى اللّه عليه و آله» أمام إحراجات كبيرة في مسألة مصيرية، و خطيرة و حساسة، بل و في منتهى الحساسية، و يضع علامات استفهام واضحة على مجمل الوضع القائم آنذاك، و مدى شرعيته.
فكان لا بد من محاربة هذا النوع من النصوص، و التعتيم على تلكم المواقف، تلافيا لما هو أعظم و أدهى.
فعن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، قال: «جاء علقمة بكتاب من مكة أو اليمن، صحيفة فيها أحاديث في أهل البيت-بيت النبي «صلى اللّه عليه و آله» - فاستأذنا على عبد اللّه [١]، فدخلنا عليه، قال: فدفعنا إليه الصحيفة.
قال: فدعا الجارية، ثم دعا بطست فيه ماء.
فقلنا له: يا أبا عبد الرحمن، انظر فيها؛ فإن فيها أحاديث حسانا!
قال: فجعل يميثها فيها و هو يقول:
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ اَلْقَصَصِ بِمٰا أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ هٰذَا اَلْقُرْآنَ [٢] ، القلوب أوعية؛ فاشغلوها بالقرآن، و لا تشغلوها بما سواه» [٣].
[١] أي ابن مسعود.
[٢] الآية ٣ من سورة يوسف.
[٣] تقييد العلم ص ٥٤ و السنة قبل التدوين ص ٣١٢ و راجع: غريب الحديث لابن سلام ج ٤ ص ٤٨. و ليس فيه: أن الأحاديث في أهل البيت.