نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥ - القسم الأول الحمد والثناء
إخترقت أشعة الشمس ادنى ثقب في الغرفة. أمّا ما قاله الإمام عليه السلام:
«وكل باطن غيره غير ظاهر»
إشارة إلى هذه الحقيقة وهى أنّ الذات الإلهية الخافية على جميع الكائنات بما فيها الأنبياء والأولياء والخارجة حتى عن حدود العقل، إلّاأنّ آثارها قد سادت جميع الوجود بما جعلها ظاهرة، بينما تفتقر سائر الوجودات للظهور إذا كانت خافية باطنة، ولو كانت ظاهرة لما كانت باطنة، فالإنسان مثلًا ليس عارياً إذا كان مستوراً، كما أنّ العاري ليس مستوراً، والذات الإلهية فقط المستورة في عريها والعارية في سترها. [١] وقد قال القرآن الكريم في الآية الثالثة من سورة الحديد «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالباطِنُ».
[١] لقد وردت العبارة المذكورة في أغلب نسخ نهجالبلاغة بهذه الصورة «وكل ظاهر غيره غير باطن وكل باطنغيره غير ظاهر» وذهب أغلب شرّاح نهجالبلاغة إلى وجوب إشتمال العبارة على «غير» في العبارة «... غير باطن ... غير ظاهر» أو حذفها، حتى زعم البعض خطأ نسخة صبحي الصالح التي لم تتضمن غير في العبارة الاولى، بينما وردت في العبارة الثانية، وبالطبع فان هذا ما يقتضيه سياق العبارة، ولكن وما ورد سابقاً لايمكن الزعم بان هذه النسخة خاطئة، ويمكن توجيه العبارة بما أوردناه من تفسير.