نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - رؤية رسولاللَّه صلى الله عليه و آله
الخطبة [١] السبعون
وقال عليهالسلام
في سحرة اليوم الذي ضرب فيه
«مَلَكَتْنِي عَيْنِي وأَنا جالِسٌ فَسَنَحَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ ما ذا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْأَوَدِ واللَّدَدِ فَقالَ ادْعُ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وأَبْدَلَهُمْ بِي شَرّاً لَهُمْ مِنِّي».
الشرح والتفسير
رؤية رسولاللَّه صلى الله عليه و آله
روى محمد بن حبيب البغدادي في كتاب المغتالين عن أبي عبدالرحمن السلمي أنّه قال:
عدت أميرالمؤمنين علي عليه السلام فقال: ادن مني (كأنه لم يرد إسماع الآخرين)، بينما كانت النسوة تبكي. فقال عليه السلام:
«ملكتني عيني وأنا جالسٌ فسنح [٢] لي رسول اللّه صلى الله عليه و آله ...».
على كل حال
[١] سند الخطبة: نقله كثير من المحدثين قبل السيد الرضي (ره) ومنهم ابن سعد في الطبقات وأبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبين وابن عبد ربه في العقد الفريد وابن قتيبة في الإمامة والسياسة والمرحوم السيد المرتضى في الغرر والدرر والشيخ المفيد في الإرشاد. مصادر نهجالبلاغة ٢/ ٦٤.
[٢] «سنح» من مادة «سنوح» على وزن حضور، بمعنى العبور السريع لشيء في مقابل الانسان، وكذلك تأتيبمعنى عرض الشيء أمام الانسان.
وقد فسر عدد من أرباب اللغة لفظ «سانح»، بحركة الشيء من اليسار إلى اليمين وفي مقابل الانسان، وعلى القاعدة فان ذلك يعتبر طالعٌ أو فأل خيرٍ، ويقابل ذلك اصطلاح «بارح» وهى الحركة من اليمين إلى اليسار، وهو طالع غير مبارك وغير حسن.