نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠ - أضواء على السقيفة
وحب الجاه والمنصب التي تجعل الإنسان يتجاهل كل القيم والحقائق التي لا يشوبها أدنى شك أو ريب. [١] وهنا يتضح عمق كلام أميرالمؤمنين عليه السلام
«احتجّوا بالشّجرة، وأضاعوا الثّمرة».
[١] حديث «القلم والدواة» أو «القلم والقرطاس» من الأحاديث العجيبة في أمر الخلافة، وقد روته أشهر مصادر العامة صحيح البخاري. فقد ورد في هذا الكتاب في باب مرض النبي صلى الله عليه و آله عن سعيد بن الجبير عن ابن عباس قال: لما حضرت رسولاللَّه صلى الله عليه و آله الوفاة قال: هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده. فقال بعضهم: إنّ رسولاللَّه قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللَّه. فاختلف من في البيت واختصموا فمن قائل يقول: القول ما قال رسولاللَّه صلى الله عليه و آله ومن قائل يقول: القول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط واللغو والاختلاف، غضب رسولاللَّه صلى الله عليه و آله فقال: قوموا، إنّه لاينبغي لنبي أن يختلف عنده هكذا فقاموا، فمات رسولاللَّه صلى الله عليه و آله في ذلك اليوم. فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسولاللَّه صلى الله عليه و آله، يعني الاختلاف واللغط. (صحيح مسلم ٣/ ١٢٥١ كتاب الوصية، باب ٥ طبع دار إحياء التراث العربي). كما نقل هذا الحديث صحيح البخاري بطرق مختلفة (صحيح البخاري، المجلد السادس، باب مرض النبي صلى الله عليه و آله ووفاته، ص ١٢ دارالجيل بيروت).