نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨ - ١- علي عليه السلام أول من أسلم
معنيان لدى الشرّاح؛ المعنى الأول: تأسفه عليه السلام من الجهود التي بذلها بحق اولئك المردة، والثاني:
لعن المنافقين الذين دأبوا على الفساد والانحراف أبان حكومته عليه السلام، ويبدو المعنى الثاني أنسب.
تأمّلان
١- علي عليه السلام أول من أسلم
لقد صرحت هذه الخطبة وعلى غرار سائر خطب نهجالبلاغة أنّ علياً عليه السلام هو أول من آمن بالنبي صلى الله عليه و آله من الرجال (لأنّ خديجة هى الصديقة الاولى بالنبي صلى الله عليه و آله من النساء). وبالطبع فقد سعى بعض المتعصبين من أبناء العامة كصاحب البداية والنهاية للمساس بهذه الحقيقة المسلمة تأريخيا وروائيا من خلال بعض الذرائع الواهية، ولكن كما أشرنا آنفا فانّ هذه الحقيقة ثابتة على متوى التأريخ والروايات. فقد نقل العلّامة الاميني في المجلد الثالث من غديره حدود مئة حديث بهذا الشأن عن مصادر العامة، والتي ورود بعضها عن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله والبعض الاخر عن الصحابة والتابعين، ومنها:
١- عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال
«أوّلكم وارداً علىّ الحوض أوّلكم إسلاماً عليُّ بن أبى طالبٍ». [١]
٢- وقال علي عليه السلام:
«أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه وأنا الصّدّيق الْاكْبر، لا يقولها بعْدي إلّا كاذبٌ مفترٍ، ولقد صلّيت مع رسولاللّه صلى الله عليه و آله قبل النّاس بسبع سنين، وأنا أوّل من صلّى معه». [٢]
٣- وروى ابن عباس عن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله:
«إنّ أوّل من صلّى معي عليٌّ». [٣]
٤- كان من بين الاسئلة التي طرحها الحسن المجتبى عليه السلام في مجلس معاوية:
«أنشدكم باللّه هل تعلمون أنّه أوّل النّاس إيماناً». [٤]
[١] رواه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٣٦ والخطيب البغدادي في تأريخه ٢/ ٨١، كما رواه آخرون.
[٢] رواه عدد كثير من كبار علماء العامة باسناد معتبرة ومنهم: النسائي في الخصائص ص ٣ والحاكم في المستدرك ٣/ ١١٢ وابن ماجة في السنن ١/ ٥٧ والطبري في تأريخه ٢/ ٢١٣، وجمع آخرن المحدثين.
[٣] ورد هذا لاحديث في الباب ٤٧ من فرائد السمطين بأربعة طرق.
[٤] أورده ابن أبي الحديد في المجلد الثاني ص ١٠١.