نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٤ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] السادسة و الثمانون
ومن خطبة له عليه السلام
وفيها بيان صفات الحق جل جلاله، ثم عظة الناس بالتقوى والمشورة [٢]
نظرة إلى الخطبة
تتالف هذه الخطبة في الواقع من خمسة أقسام: القسم الأول كما ورد في أغلب خطب نهجالبلاغة في بيان أوصاف اللَّه سبحانه؛ الصفات ذات الأثر البالغ في تربية الإنسان وتصده عن الذنوب والمعاصي وتسوقه إلى الخير والاحسان. القسم الثاني في وعظ الناس والتزود من هذه الدنيا والتأهب للآخرة وعدم نسيان الهدف من خلقتهم. القسم الثالث في أهمية القرآن واتمام الحجة. القسم الرابع تحذير الناس من نوم الغفلة وتدارك ما مضى من العمر في أواخره والحيطة من مكائد الشيطان. وأخيرا القسم الخامس في الاشارة إلى بعض الصفات الذميمة والتعريف بأفضل الأفراد.
فالخطبة بهذه الأقسام علاج لمرضى القلوب من أهل الغفلة.
[١] سند الخطبة: رويت هذه الخطبة متفرقة في الكتب الآتية وكلها سابق نهج البلاغة لأن كل واحد من مؤلفيها أخذ غرضه منها: الأخبار الطوال لأبيحنيفة الدينوري وتحفالعقول لابن شعبة الحراني والمحاسن للبرقي، ما رويت فقرات منها في المجالس للمفيد والمشكاة للطبرسي والغرر للآمدي (مصادر نهجالبلاغة ٢/ ١٢٧).
[٢] ورد في نسخ نهجالبلاغة لصبحي الصالح التي اقتبست منها متون هذا الكتاب وهى النسخة الصحيحة نسبيا، ان عنوان الخطبة هو عظة الناس بالتقوى والمشورة، ويبدو أنّه هو الذي ذكر لها هذا العنوان، في حين لم يرد في الخطبة شيئاً بشأن المشورة، فلايستبعد أن يكون الأمر قد اشتبه عليه حيث خلطها باحدى سائر خطب نهجالبلاغة.