نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٣ - القسم الثامن عشر حسن الختام
القسم الثامن عشر: حسن الختام
«الْآنَ عِبادَ اللَّهِ والْخِناقُ مُهْمَلٌ، والرُّوحُ مُرْسَلٌ، فِي فَيْنَةِ الْإِرْشادِ، راحَةِ الْأَجْسادِ، وباحَةِ الِاحْتِشادِ، ومَهَلِ الْبَقِيَّةِ، وأُنُفِ الْمَشِيَّةِ، إِنْظارِ التَّوْبَةِ، وانْفِساحِ الْحَوْبَةِ، قَبْلَ الضَّنْكِ والْمَضِيقِ، والرَّوْعِ وَالزُّهُوقِ، وقَبْلَ قُدُومِ الْغائِبِ الْمُنْتَظَرِ، وإِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ».
الشرح والتفسير
خاطب الإمام عليه السلام ثانية كافة عباداللَّه، محذرا إياهم من عدم فقدان الفرص قبل حلول الأجل وانتهاء العمر، فقال:
«الْآن عباد اللّه والخناق [١] مهملٌ، والرّوح مرسلٌ، في فينة [٢] الإرشاد، وراحة الأجْساد، وباحة [٣] الاحتشاد، [٤] ومهل البقيّة، وأنف المشيّة، وإن ظارالتّوبة، وانفساح الحوبة، [٥] قبل الضّنك [٦] والمضيق، والرّوع الزّهوق، [٧] وقبل قدومالغائب المنتظر، وإخذة العزيز المقتدر»
فقد أشار الإمام عليه السلام إلى مختلف جوانب
[١] «خناق» من مادة «خنق» الحبل الذي به وضيق الخناق كناية عن شدة المصاب وعظم الضيق.
[٢] «فينة» بالفتح الزمان والوقت.
[٣] «باحة» من مادة «بوح» على وزن قول الظهور والشهرة وباحة بمعنى صحن الدار وساحتها وهذا هوالمعنى المراد في العبارة.
[٤] «إحتشاد» الاجتماع من أجل القيام بعمل مشترك.
[٥] «حوبة» على وزن توبة تعني في الأصل الحاجة التي تقود الإنسان إلى الذنب ومن هنا وردت في القرآنوسائر الاستعمالات بمعنى الذنب والمعصية.
[٦] «ضنك»، الشدة ومعيشة ضنك العيش الصعب.
[٧] «زهوق» على وزن حقوق، بمعنى الابادة والمحو.