نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٧ - مكانة المرأة في المجتمعات البشرية
بنيآدم على أنّهم أكرم من في عالم الوجود «وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا» [١]. وبصدق ما أوردناه سابقا على جنس المرأة، فهناك المتميزات من بين النساء بما يقل العثور على نظيرهن في الرجال، وبالعكس هناك النساء المنحرفات اللائي يشكلن بؤرة فساد المجتمعات البشرية.
والان نخوض بعد هذه المقدمة في شرح الخطبة، وسنثير آخر الخطبة إلى بعض الامور ذات الصلة بهذا الخصوص. كما ذكر سابقاً فانّ الإمام عليه السلام خطب هذه الخطبة في الجمل كتحذير لجميع المسلمين من مغبة التعرض لمثل هذه الحوادث في المستقبل، فقال عليه السلام:
«معاشر الناس إن النساء نواقص الإيمان، نواقص الحظوظ، نواقص العقول»
ثم قدم عليه السلام الدليل على ما ذهب إليه فقال:
«وأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن، وأمّا نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد، وأمّا نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد، وأمّا نقصان حظوظهن فمواريثهن على الأنصاف من مواريث الرجال»
ومما لاشك فيه أنّ لكل نقص دليله فقعود النساء عن الصلاة والصوم حين العادة الشهرية لسببين أحدهما أنّ المرأة قد تعيش حالة شبه مرضية زمان العادة فهى بحاجة إلى الراحة، والآخر أنّ وضعها لايتناسب وحالة العبادة والدعاء. وأمّا كون شهادة إمرأتين بشهادة رجل واحد فذلك لغلبة الجانب العاطفي عند النساء، وهى تتأثر وتنفعل بهذه العواطف، الأمر الذي قد يدفعها للشهادة لصالح أحد والاضرار بآخر. وأمّا كون ميراثهن نصف ميراث الرجال فأولًا: إنّما يختص هذا الأمر بالبنات والزيجات، بينما الميراث واحد بالنسبة للآباء والامهات وأولادهما، وهكذا الحال بالنسبة للاخوة والاخوات وأولادهما. بعبارة أخرى فانّ المرأة كأم أو أخت تتقاضى سهماً مساوياً لسهم الرجل في الميراث. وثانيا: تختص النفقة بالرجال، والمرأة ليست فقط لا تتحمل نفقات الأولاد فحسب، بل يتوجب على الرجل تغطية نفقاتها وإن حصلت على أموال طائلة عن طريق الارث أو غيره. ونخلص من هذا إلى أنّ هذه الفوارق قد حسبت بمتهى الدقة في الإسلام، مع ذلك هنالك
[١] سورة الاسراء/ ٧٠.