نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٧ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١]: الرابعة و الثمانون
ومن خطبة له عليه السلام
في ذكر عمرو بن العاص
نظرة إلى الخطبة
كما يفهم من عنوان الخطبة أنّها وردت بشأن عمرو بن العاص الذي كان من مقربي معاوية، بل يمكن القول أنّ استمرار خلافة معاوية وتحقيقه لبضع الانتصارات الظاهرية إنّما تمّ في ظل مكائد بن العاص ومكره، فالشخص الثاني بل الأول في تلك الخلافة المنحرفة كان عمرو بن العاص ورغم قصر عبارات الإمام عليه السلام إلّاأنّها رسمت صورة واضحة عن مدى ضلال هذا الفرد المنحرف وإضلاله للأمّة، بحيث يمكن الوقوف على تمام تفاصيل سيرته من خلال هذه الكلمات، إلى جانب ذلك فهى توضيح سر العلاقة بينه وبين معاوية. والجدير بالذكر هو أنّ الإمام عليه السلام خطب هذه الخطبة حين وصفه عمرو بن العاص بأنّه ذو دعابة.
[١] سند الخطبة: رواها جمع من مشاهير علماء الإسلام قبل السيد الرضي (ره) ومنهم ابنقتيبة في عيون الأخبار وأبوحيان التوحيدي في الامتاع والمؤانسة والبيهقي في المحاسن والمساوئ والبلاذري في أنساب الاشراف. ورواها بعد السيد الرضي (ره) ا لشيخ الطوسي في الامالي عن محمد بن عمران المرزباني الذي عاش قبل صدور النهج بستة عشر عاماً وابن عقدة والزبير بن بكار وابن أثير في النهاية (مصادر نهجالبلاغة ٢/ ١١٩).