نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥١ - القسم الخامس أعلام الهدى
القسم الخامس: أعلام الهدى
«أَيُّهَا النَّاسُ! خُذُوها عَنْ خاتَمِ النَّبِيِّينَ صلّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وَسلَّم: «إِنَّهُ يَمُوتُ مَنْ ماتَ مِنَّا ولَيْسَ بِمَيِّتٍ، ويَبْلَى مَنْ بَلِيَ مِنَّا ولَيْسَ بِبالٍ» فَلا تَقُولُوا بِما لا تَعْرِفُونَ، فَإِنَّ أَكْثَرَ الْحَقِّ فِيما تُنْكِرُونَ، واعْذِرُوا مَنْ لا حُجَّةَ لَكُمْ عَلَيْهِ- وهُوَ أَنا-، أَلَمْ أَعْمَلْ فِيكُمْ بِالثَّقَلِ الْأَكْبَرِ! وأَتْرُكْ فِيكُمُ الثَّقَلَ الْأَصْغَرَ! قَدْ رَكَزْتُ فِيكُمْ رايَةَ الْإِيمانِ ووَقَفْتُكُمْ عَلَى حُدُودِ الْحَلالِالْحَرامِ، وَأَلْبَسْتُكُمُ الْعافِيَةَ مِنْ عَدْلِي، وفَرَشْتُكُمُ الْمَعْرُوفَ مِنْ قَوْلِي وفِعْلِي، أَرَيْتُكُمْ كَرائِمَ الْأَخْلاقِ مِنْ نَفْسِي، فَلا تَسْتَعْمِلُوا الرَّأْيَ فِيما لا يُدْرِكُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ، ولا تَتَغَلْغَلُ إِلَيْهِ الْفِكَرُ».
الشرح والتفسير
أكد الإمام عليه السلام ما ورد في القسم السابق بشأن عترة النبي صلى الله عليه و آله فاضاف قائلًا:
«أيّها النّاس! خذوها عن خاتم النّبيّين صلى اللّه عليه وآله وسلم: إنّه يموت من مات منّا وليس بميّتٍ، ويبلى من بلي منّا وليس ببالٍ»
هناك كلام وخلاف بين شرّاح نهجالبلاغة بشأن عودة الضمير في
«خذوها»
ولكن يبدو أنّه يعد إلى الحقيقة أو الكلام الحق ويعلم ذلك من قرائن الكلام، وان لم ترد في العبارات السابقة، فمفهوم العبارة: خذوا هذا الكلام الحق بشأن أهلالبيت عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله. أمّا قوله: إنّه يموت من مات منّا وليس بميت، ويبلى من بلى منّا وليس ببال، فقد حمل على المعنى الحقيقي في أنّ أجساد أولياءاللَّه تبقى غضة طرية في القبور وهم يتمتعون بنوع من الحياة بحيث يسمعون كلام الآخرين ويردون سلامهم، ولهم حياة