نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٥ - مكانة المرأة في المجتمعات البشرية
«مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّ النِّساءَ نَواقِصُ الْإِيمانِ، نَواقِصُ الْحُظُوظِ، نَواقِصُ الْعُقُولِ: فَأَمَّا نُقْصَانُ إِيمَانِهِنَّ فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلاةِ والصِّيامِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِنَّ، وأَمَّا نُقْصانُ عُقُولِهِنَّ فَشَهادَةُ امْرَأَتَيْنِ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ، وأَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى الْأَنْصافِ مِنْ مَوارِيثِ الرِّجالِ.
فاتَّقُوا شِرارَ النِّساءِ، وكُونُوا مِنْ خِيارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ، ولا تُطِيعُوهُنَّ فِي الْمَعْرُوفِ حَتَّى لا يَطْمَعْنَ فِي الْمُنْكَرِ».
الشرح والتفسير
مكانة المرأة في المجتمعات البشرية
هنالك خلاف بين شرّاح نهجالبلاغة ولا سيما المعاصرين منهم بشأن تفسير هذه الخطبة، ومن هنا نرى ضرورة التمهيد قبل الخوض في تفاصيل هذه الخطبة. فقد حفل التأريخ بكثرة الكلام والإفراط والتفريط بشأن موقعها وشخصيتها، فقد نزلوا مقامها أحياناً دون مقام الإنسان، بل ترددوا في إنسانيتها بينما ذهب إلى البعض الآخر إلى أنّها الجنس الراقي الذي يفوق الواقع حتى إقترح سيادتها للجماعة البشرية، ويمكن اعتبار هذين الرأيين من قبيل الإفراط ورد فعله التفريط. أمّا اليوم فقد كثر الكلام أيضاً في المجتمعات الغريبة ومن يناغمها في إرساء التجربة الديمقراطية بشأن المرأة. فالساسة يرون أنفسهم بحاجة إلى رأي النساء اللاتي يشاركن في الانتخابات ويدلين بأصواتهن، كما يحتاجها الرأسماليون لاستخدامها في المعامل والمصانع ولا سيما أنّهم يتوقعون مطالبتهن باجور أقل من الرجال إلى جانب تحليهن ببعض الصفات التي لاتتوفر في الرجال، وأخيراً هناك الجهاز الأعلامي الذي يعد الشريان الرئيسي للميدان السياسي والاقتصادي هو الأخر يرى نفسه بحاجة ماسة إلى المرأة. كل هذه الامور