نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] الحادية و السبعون
ومن خطبة له عليه السلام
في ذم أهل العراق
وفيها يوبخهم على ترك القتال والنصر يكاد يتم، ثم تكذيبهم له
نظرة إلى الخطبة
ورد في بعض الروايات خطب علي عليه السلام فقال:
«لو كُسِرتْ لي الوِسادة لحكمتُ بين أهل التوراة بتوراتِهم، وبين أهلِ الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهْلِ الفرقان بفرقانهم، وما مِنْ آية في كتاب الله أنزلتْ في سهلِ أو جبل إلا وأنا عالم مَتَى أنزلت، وفيمن أنزلت».
فقال رجل من القُعود تحت مِنْبره: يالله وللدّعوى الكاذبة! وقال آخر إلى جانبه: أشهد أنّك أنت الله ربّ العالمين! (فقد كان احدهما مفرطا والاخر مفرّطا).
و روى المدائني أيضاً قال: خطب علي عليه السلام، فذكر الملاحم، فقال:
«سلوني قبل أن تفقِدوني، أما والله لَتَشْغَرَنَّ الفتنة الصّماء برجِلها، وتطأ في خِطامها».
يا لها من فِتنة شُبّت نارها بالحطب الجزْل، مقبلة من شرق الأرض رافعة ذيلها، داعية
[١] سند الخطبة: قال صاحب مصادر نهجالبلاغة هذا مختار من خطبة خطب بها عليه السلام بعد صفين وقد روى طرفا منها ابن دأب المعاصر لموسى الهادي الخليفة العباسي في كتابه الاختصاص. ورواها المفيد في الارشاد. وقال ابن أبيالحديد: وقد روي هذا الكلام «ما أتيتكم إختياراً ..» على وجه آخر «ما أتيتكم إختياراً ولا جئتكم سوقاً»، والظاهر من كلامه أنها رواية غير النهج وأنّها خطبة واحدة مع الخطبة ٩٧ التي فصلها السيد الرضي (ره). مصادر نهجالبلاغة ٢/ ٦٦.