نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٧ - القسم الثاني آلاف التحية و السلام على النبى صل الله عليه و آله
القسم الثاني: آلاف التحية و السلام على النبى صل الله عليه و آله
«اجْعَلْ شَرائِفَ صَلَواتِكَ، وَنَوامِيَ بَرَكاتِكَ، عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ الْخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَالْفاتِحِ لِما انْغَلَقَ، وَالْمُعْلِنِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ، وَالدَّافِعِ جَيْشاتِ الْأَباطِيلِ، وَالدَّامِغِ صَوْلاتِ الْأَضالِيلِ، كَما حُمِّلَ فاضْطَلَعَ، قائِماً بِأَمْرِكَ، مُسْتَوْفِزاً فِي مَرْضاتِكَ، غَيْرَ ناكِلٍ عَنْ قُدُمٍ، وَلا واهٍ فِي عَزْمٍ، واعِياً لِوَحْيِكَ، حافِظاً لِعَهْدِكَ، ماضِياً عَلَى نَفاذِ أَمْرِكَ؛ حَتَّى أَوْرَى قَبَسَ الْقابِسِ، أَضاءَ الطَّرِيقَ لِلْخابِطِ، وَهُدِيَتْ بِهِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضاتِ الْفِتَنِالْآثامِ، وَأَقامَ بِمُوضِحاتِ الْأَعْلامِ، وَنَيِّراتِ الْأَحْكامِ، فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ، وَخازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ، وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ، وَبَعِيثُكَ بِالْحَقِّ، ورَسُولُكَ إِلَى الْخَلْقِ».
الشرح والتفسير
يصلي الإمام عليه السلام أفضل الصلوات وأزكاها على النبي صلى الله عليه و آله ذاكراً أكثر من عشرين صفة من صفاته البارزة صلى الله عليه و آله التي تستلزم أطهرا الصلوات عليه
«اجعل شرائف [١] صلواتك ونوامى [٢] بركاتك على محمّدٍ عبدك ورسولك»
فالصلوات هى رحمة اللَّه، والبركات نعمه سبحانه كما تطرق الإمام عليه السلام إلى صفتين بارزتين مهمتين من صفاته صلى الله عليه و آله: الاولى العبودية، والثانية الرسالة.
فالعبودية تشكل إحدى إفتخارات الإنسان المسلم للَّه سبحانه، فيرى كل شئ للَّه حتى امواله
[١] «شرائف» جمع «شريفة» بمعنى ذاقيمة.
[٢] «نوامي» جمع «نامية» من مادة «نمو» بمعنى التوسعة والزيادة والتطور.