المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٧٣ - ما هو الحقّ في المقام
لتخصيصه بالخمر الموجود المعلوم تفصيلاً» [ ١ ].
وعلى هذا يقع البحث في مقامين:
١ـ في إمكان الترخيص وجواز المخالفة القطعية.
٢ـ في وقوع الترخيص في لسان الشرع.
أمّا الأوّل، فالحقّ إمكانه، وذلك لأنّك عرفت أنّ مالا يقبل الترخيص هو العلم الوجداني بالتكليف فهو الذي لا يجتمع مع الترخيص لاستلزامه العلم بالمتناقضين، وأمّا لو كان سبب العلم بالتكليف هو إطلاق الدليل الشامل للصور الثلاث المعلوم تفصيلاً وإجمالاً والمشكوك وجوداً ـ مع وجوده واقعاً ـ فكما أنّه يصحّ تقييد إطلاقه باخراج المشكوك وجعل الترخيص فيه، فهكذا يجوز تقييد إطلاقه باخراج صورة المعلوم بالإجمال، فتكون النتيجة اختصاص حرمة الخمر بصورة العلم بها تفصيلاً، فالشك في إمكان التقييد كأنّه شك في أمر بديهي.
ولعلّه إلى ذلك ينظر ما ذكره المحقّق الخراساني من التفصيل بين الحكم الفعلي من جميع الجهات فيستحيل جعل الحكم الظاهري على خلافه في تمام الأطراف أو بعضها، والحكم الفعلي لا من جميعها فيجوز جعل الحكم الظاهري على خلافه في بعض الأطراف أو في جميعها: لكن الأولى التعبير بما ذكرناه.
ثمّ إنّ هنا أسئلة تجب الإجابة عنها:
١ـ جعل الترخيص في بعض الأطراف أو جميعها ترخيص في المعصية القطعية أو الاحتمالية فلا يجوز.
يلاحظ عليه: أنّه إنّما يجري في الحكم المعلوم وجداناً، لا الحكم المعلوم عنطريق الإطلاق، لأنّ جعل الترخيص يكشف عن رفع اليد عن الحكم في موردالجعل كما هو الحال في مورد الشك لا أنّه يجوز الترخيص مع حفظ
[١]الفرائد: ص ٢٤٠ من طبعة رحمة اللّه.