المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٨٦ - ٧ـ حديث كل شيء فيه حلال وحرام الخ
[١] عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السَّلام) عن رجل أصاب مالاً من عمل بني أُميّة، وهو يتصدّق منه، ويصل منه قرابته، ويحج ليغفر له ما اكتسبويقول: (إنّ الحسنات يذهبن السيئات) ؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السَّلام):إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة وإنّ الحسنة تحط الخطيئة، ثمّ قال: إنكانخلط الحرام حلالاً فاختلطا جميعاً فلم يعرف الحرام من الحلال فلابأس[ ١ ].
٢ـ روى أبو عبيدة عن أبي جعفر (عليه السَّلام) قال: سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة، وغنم الصدقة، وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم، قال: فقال: ما الإبل، إلاّ مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه [ ٢ ].
٣ـ روى الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السَّلام) قال: أتى رجل أبي (عليه السَّلام) فقال: إنّي ورثت مالاً وقد علمت أنّ صاحبه الذي ورثته منه قد كان يُربي، وقد عرف أنّ فيه ربا واستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز، فقالوا: لا يحلّ أكلّه، فقال أبو جعفر (عليه السَّلام) : إن كنت تعلم بأنّ فيه مالاً معروفاً رباً وتعرف أهله فخذ رأس مالك وردّ ما سوى ذلك، وإن كان مختلطاً فكله هنيئاً فإنّ المال مالك [ ٣ ].
وعلى ضوء هذه الروايات تكون الروايات المتقدّمة واردة، في أطراف العلم الإجمالي ولكن الترخيص يختصّ بموارد يكون العلم التفصيلي جزء للموضوع وهو لا يعدو عن الموارد المذكورة في الروايات. وسيأتي إجمال البحث في هذه الروايات في المقام الثاني أعني الشك في المكلّف به.
[١]الوسائل: ج١٢ الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٢]المصدر نفسه: الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٣]المصدر نفسه: الباب ٥ من أبواب الربا، الحديث ٣.