العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - رأي الفلسفة اليونانية مذهب سقراط و أفلاطون
فقال سقراط: في القوانين و الأفعال ما ذا تقول؟ جمالها أ ليس للنفع و المصلحة الحاصلة أو لملائمته للنفس أو لكليهما؟
فقال پولوس: نعم.
فقال سقراط: سبب جمال العلوم هذا أيضا؟
فقال پولوس: نعم، الجمال الذي تقوله إما سببه النفع و المصلحة أو الملائمة و مطابقة الميل أو لكليهما.
فقال سقراط: إذا القبيح لا بد أن يكون خلاف ذلك يعني سببه من المفسدة أو المنافرة.
فقال پولوس: صحيح.
فقال سقراط: أ ليس الشيئان اللذان أحدهما أجمل من الآخر سببه إما من جهة المصلحة و النفع أو اللذة الحاصلة أو لكليهما؟
فقال پولوس: البتة.
فقال سقراط: و كذلك في الشيئين اللذين أحدهما أقبح من الآخر، أ ليس ذلك من جهة المفسدة أو المنافرة و عدم الملائمة أو لكليهما؟
فقال پولوس: لا شك.
فقال سقراط: حسن جدا، فحديثنا في الظلم و المظلومية إلى أين وصل؟ أ لم تقل إن المظلوم أسوأ، و الظالم أقبح؟
فقال پولوس: نعم هكذا قلت.
فقال سقراط: إذا كان الظلم أقبح من المظلومية، فسبب الأقبحية إما للسوء و إما للمنافرة أو لكليهما؟
فقال پولوس: البتة.
فقال سقراط: في البدء دعنا نرى هل أن الظلم أكثر منافرة و أبعد عن الملائمة من المظلومية؟ هل الظالمين يتألمون أكثر من المظلومين و يتحملون الأذى؟