العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - البرهان العياني الأرسطي في الجزئيات و العمليات
النفس العقليين اللذين مهمة كل منهما الحقيقة.
العشرون: القوة النزوعية هي التي يكون لها نزع الحيوان إلى الشيء، و الشوق و الكراهة و الطلب و الهرب و الايثار و التجنب و الغضب و الرضى و الخوف و الاقدام و القسوة و الرحمة و المحبة و البغض و الهوى و الشهوة و سائر عوارض النفس. و آلاتها جميع القوى المحركة العاملة بخلاف القوة الناطقة. و كما للثانية كمال فللأولى كمال أيضا و هي الفضائل. و فضيلة الجزء الفكري هي العقل العملي و التعقل و الذهن و جودة الرأي و صواب الظن.
و إن الشوق عن نطق من خواص الإنسان المسمى بالاختيار و به القدرة على المحمود و المذموم و الثواب و العقاب. فالنطق عملي و نظري، و العملي مهني و فكري و هو الذي يروّى في الشيء الذي يراد علمه. و أما الشوق عن تخيل ففي سائر الحيوانات و كذا إذا كان عن إحساس فالخير الإرادي و الشر من خواصه.
الحادي و العشرون: إن مبادىء آراء العقل العملي هي آراء و قضايا مكتسبة من العقل النظري بل هما قوة واحدة نسبتها إلى ما فوق من المبادىء العالية الانفعال فتتولد العلوم، و نسبتها إلى ما تحت التسلط و التأثر فتتولد الأخلاق، و مقتضى خدمة النظري للعملي أن أوائل آراء العقل العملي هي أولية ضرورية و انقهار العملية للنظرية بتوسط المدركات اليقينية الكلية.
الثاني و العشرون: إن صحة و صدق القضايا الكلية غير كافية لحصول الفضيلة و الكمال بل لا بد من معرفة حال الموارد الجزئية و الوقائع الشخصية كي يتميز أنها صغرى لأي الكبريات الكلية فكلما كانت التجربة و الخبرة أكثر كانت الإصابة أشدّ و كذلك تأثير الذكاء و البراعة.
الثالث و العشرون: إن حصول السعادتين بالحكمتين العملية و النظرية. و بذلك