العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - و من مؤلفاته الجمهورية
و من مؤلفاته: الجمهورية [١]:
و هو في تسع مقالات يرسم فيه المدينة المثلى الفاضلة فيبحث عن الفضائل و الرذائل و كيفية القوانين المؤدية إلى ذلك و مواصفات الحكام و غيرها من المباحث.
يبحث في عنوان (اللّه لا يخدع و لا يكذب) [٢] عن أسباب الخداع و الكذب لأنها إمّا من الخوف من الأعداء و تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا، أو تنازلا لجنون أصفيائه و حماقتهم، و لا يكون صفي اللّه مجنونا أو أحمقا، أو عن جهل و هو منفي عنه تعالى.
فاللّه تعالى نقي كل النقاوة عن الكذب فهو حق في القول و الفعل و لا يخدع الآخرين و على ذلك لا بد أن يكون الحكام [٣] على مثال كماله تعالى في الصدق و عدم الخداع قولا و فعلا.
و ذكر أن العاقل كلما ارتقى زاد صدقا و أن المرء الذي يجعل نفسه فريسة الكذب خال عقله من معرفة ما هو أثبت اليقينيات إذ سكوته عن تسرب الكذب إلى نفسه أبعد ما يرضاه عاقل لأن كل الناس يكرهون الباطل في النفس كل الكره، فكذلك الحال في الحكام.
و يقول تحت عنوان (دستور المدينة) [٤] ما ملخصه:
[١] كتاب الجمهورية لافلاطون- ط. دار التراث- بيروت- بتعريب حنا خباز.
[٢] ص ٧٣.
[٣] في عبارة المترجم المعربة (الآلهة) و كذلك في الترجمة الفارسية في كثير من مؤلفات أفلاطون جاءت كلمة (خدايان) و هي في كلماته في قبال اللّه تعالى، و من المطمئن به أن المراد من الكلمة في الأصل هو الحاكم كما يشهد له سياق الكثير من الموضوعات و لكن المترجمين اجمعوا على المقابلة اللفظية بين لغة الأصل و لغة الترجمة، نعم في بعض الموارد أريد العلل العالية، و قد نبّه أفلاطون نفسه على ذلك في (المقالة الثامنة من تلخيص النواميس) للفارابي.
[٤] ص ٧٦.