العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - ملخص الأدلة على واقعية الحسن و القبح
من هنا كان لزاما استعراض هذه اللوازم و اثبات تكوينيتها حفظا لتكوينية المدح و الذم.
١- ٤- الملائم و المنافر و حب الملائم و كراهة المنافر و هذه قد اتفق على تكوينيتها و واقعيتها، و هي من لوازم الكمال بدليل: أن الإنسان مفطور على حب الكمال ... كما هو مبرهن عليه عقلا و نقلا- و على كراهة ... النقص ... فالكمال يولد الملائمة و هو مورد الحب و النقص يولّد المنافرة و مورد للبغض و الكراهة.
٥- ٨- المثوبة و العقوبة الأخروية، و استحقاقهما ... و من الواضح تكوينية الأولين لو فسرا بتجسم الأعمال حيث إنهما معلولان لحسن الفعل و قبحه، و قد أشرنا إلى أن حسن الفعل و قبحه يعني الكمال و النقص.
كذا الاستحقاق الأخروي فإنه تكويني و لازم للكمال و النقص، و ذلك لأنه يعني استعداد الفعل الكامل أو الناقص لترتب الصور البهية أو القاتمة عليه، و الاستعداد و القوة أمر تكويني معد للكمال و النقص الأخرويين ...
٩- ١٦- العقوبة و المثوبة الدنيوية و التي تجعل من قبل العقلاء، كذا العدل و الظلم، و الخضوع و التعظيم ... كلها لوازم الكمال و النقص، و علاوة على ذلك تكوينية واقعية ... و إن خالف في ذلك السيد الصدر في العدل و الظلم و العلامة في الأخيرين.
توضيح ذلك: العدل عبارة عن استيفاء كل موجود إرادي كمالاته الممكنة له، أو اعطاء المستعد ما هو مستعد له، و الظلم عكسه ... و هذا معنى تكويني.
بل حتى العدالة الاجتماعية واقعية و تكوينية لأنها تعني- حسب ادق تعريف لها لأرسطو- وصول الفرد في المجتمع إلى كل كمالاته من خلال نظام المجتمع المرجو