العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - ملخص الأدلة على واقعية الحسن و القبح
ملخص الأدلة على واقعية الحسن و القبح [١]
الأدلة على واقعية الحسن و القبح بمعنى المدح و الذم بل و بداهتهما، كما هو مبنى الفلاسفة ما قبل الإسلام و الفارابي، متعددة نستعرض واحدا منها تاركين الباقي إلى بحوث علم الكلام.
الدليل: يبدأ من خلال فهم فلسفي لحقيقة المدح و الذم (و فرق البحث الفلسفي عن اللغوي، أن الأول يبحث في المفاهيم و اقتناص صورها و معرفة حدودها ... و من ثم يكتسب البحث عمومية و لا يختص بلغة دون أخرى، بخلاف الثاني فإنه يبحث عن وضع ألفاظ اللغة و أنها لأي شيء وضعت) ...
المدح: عبارة عن القضية المتكفلة لحمل كمال معين على موضوع معين، أو فقل هو: المخبر به عن الكمال، فالمدح دائما يكون بكمال.
و الذم: عكسه عبارة عن القضية المتكفلة لحمل نقص و شر معين على موضوع معين ...
و بعبارة أدق و أعمق: المدح يستبطن الحكاية، فعلاقته مع الكمال الخارجي علاقة الحاكي و المحكي، فهذا الحاكي «المدح» مفهوم فلسفي و اعتبار نفس أمري مأخوذ من نحو وجود الكمال خارجا ... و من ثم فهو ألصق بالخارج من المفهوم الماهوي، و أكثر اتحادا مع الكمال الخارجي، من المفهوم الماهوي للكمال، فيحمل
[١] هذا مقتطع من تقرير بحوث علم الأصول بقلم الفاضل السيد جعفر الحكيم.