العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - و في كلامه (قده) نكات و النكتة الأساسية
في حين أن الأصفهاني ذهب إلى إمكان الردع عن وجوب المتابعة و الاستحقاق لأنهما من الحسن و القبح الجعليين المشهورين.
النقطة العاشرة: ألفتنا في النقطة الثامنة إلى إعتبارية الحسن و القبح، و أنه مغاير لاعتبار الضرورة و الاستحقاق، كما ألفتنا إلى دواعي هذا النمط من الاعتبار ...
و الدليل على اعتباريته: إنه وصف قائم بالفعل محمول عليه، و لما كان الفعل وهميا اعتباريا، فلا بد أن يكون محموله وهميا اعتباريا، فالحسن و عكسه ينشآن من ضرورة الفعل أو أولويته.
و ليعلم: إن لازم كلام العلامة هذا أن أدلة الكلام ليست برهانية و إنما اعتبارية مشهورة، مع أن المتكلم يعتبرها برهانية ... و هذه مشكلة يجب التفكير في حلّها.
و نضيف: إن الحسن و القبح أيضا ضرورة فردية و فطرية في بعض ألوانه، و ليس بكله ظاهرة إجتماعية.
و لكن قد يقال: إنه ما معنى فطريته بعد أن كان معناه مدح و ذم العقلاء مما يعني تقومه بالمجتمع؟
فالجواب: على مسلك العلامة أن الحسن و القبح يعني ينبغي و لا ينبغي، و المدح و الذم و تقييدهما بالعقلاء لبيان جهة الفاعل و الجاعل و معنى فطريتهما و ضرورتهما ليس نفي اعتباريتهما بل بمعنى أن الفطرة كي تصل إلى كمالها الحقيقي لا بد أن توسط الاعتبار كما مرّ بيانه في الإرادة.
و المنشأ هو المصلحة العامة و المفسدة العامة ... و معه يكون الجاعل و الفاعل في الحسن و القبح الفطريين العاقل بما هو عاقل، و المنشأ لهذا الجعل هو المصلحة في نفس الأمر و الكمال في نفس الأمر.
النقطة الحادية عشرة: مما تقدم- و خاصة في النقطة السادسة- يمكن ضبط