العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠
- الثابت بالبرهان و النقل القطعي (كتابا و سنة) (و كشفا)- و مدعى الأصفهاني في محور النزاع في قبال مجموعة من المتكلمين و الأصوليين، إن هذه القضايا من المشهورات قسم الآراء المحمودة و التأديبات الصلاحية، من دون أن يكون لها جذر تكويني، في حين أن آخرين قالوا بتكوينيتهما ...
و بعبارة أخرى: الأصفهاني و المظفر تبعا له يصوران النزاع بينهم و بين الأصوليين بالشكل التالي:
إن هناك اعتبارا و توافقا عقلائيا للمدح و الذم لبعض الأفعال بسبب ما تحتويه هذه الأفعال من كمال و نقص و مصلحة و مفسدة.
و هذا الاعتبار العقلائي لا خلاف في وجوده، إنما الخلاف في أنه البداية و أن المدح و الذم يتولد به أو أنه يسبقه إدراك عقلي و اعتبار فلسفي نفس أمري، على أساسه تم اعتبار العقلاء و توافقهم ...
و بعبارة ثالثة: مدح و ذم العقلاء- لا المدح و الذم في نفسه- هل هو ذو بعد واحد و هو الاعتبار العقلائي- الذي هو اعتبار أصولي، يصطلح عليه في المنطق بالمخيلات، بمعنى الذي لا واقع له و لا منشأ انتزاع واقعي- أو أنه ذو بعدين، بعد منه تكويني واقعي و آخر منبثق منه اعتباري عقلائي ...
الأصفهاني و المظفر تبعا لابن سينا و الطوسي على الأول و أن المدح و الذم من العقلاء كظاهرة و كحكم إنما هو وليد اعتبار و فرضية و ايجاد العقلاء ...
و لا يخفى أن بعض العبارات صورت نزاع الأصفهاني مع الآخرين بشكل موهم و هو: إن المدح و الذم العقلائي هل هو إعتبار عقلائي أو لا؟ و إنه صفة عينية تكوينية واقعية ... و هذا كما عرفت ليس ظاهرا من كلام الأصفهاني ...
و من هذا العرض يفهم السر في خروج نظرية تجسم الأعمال عن محور النزاع،