العقل العملي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - الدور الثاني
المبحث الثالث أدوار المسألة:
يلاحظ أن هذه المسألة مرت بثلاثة أدوار:
الدور الأول:
ما قبل الإسلام و على صعيد كل الفلسفات، من يونانية و هندية و فارسية ... كان الموقف من مسألة الحسن و القبح أنها بديهية يقينية، و المنكر لذلك سفسطائي، و القياس المشتمل عليها برهاني و هذا واضح و صريح لمن يتابع كلماتهم خلافا لنسبة المظفر و الطوسي و ابن سينا إليهم شيئا آخر ...
الدور الثاني:
و الذي كان رائده ابن سينا، حيث ادعى أن المدح و الذم من المشهورات، كان ذلك في كتبه المترجمة و المعبرة عن آراء المشائين، إلا أنه في بعض كلماته في نفس هذه الكتب، قال: بإمكان إقامة البرهان على بعضها، مما يعني واقعيتها ...
و من ثم يلاحظ التفصيل في كلمات الخواجة و الآخند، حيث قالا بالشهرة في بعض، و الواقعية لكن النظرية في بعض آخر ...
و السر في هذا التغيير لما كان سائدا في أوساط الفلاسفة هو:
أ- أبو الحسن الأشعري: حيث فكك بين المدح و الذم و باقي معاني الحسن، لنفي واقعيتهما، مستهدفا في ذلك هدم أدلة علماء الكلام الشيعي في الإمامة، المعتمدة على الحسن و القبح ...