دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٠ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
و في روايات هذه الطائفة ما لا يخلو من مناقشة أيضا من قبيل قوله: «فانه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما روى عنا ثقاتنا قد عرفوا باننا نفاوضهم بسرّنا، و نحمّله إيّاهم إليهم» [١]، فانّ عنوان ثقاتنا اخصّ من عنوان الثقات، و لعلّه يتناول خصوص الاشخاص المعتمدين شخصيّا للامام و المؤتمنين من قبله فلا يدلّ على الحجية في نطاق أوسع من ذلك [٢].
[١] هي رواية القاسم بن العلاء رواها في رجال الكشي هكذا: علي بن محمّد بن قتيبة قال حدّثني ابو حامد احمد بن ابراهيم المراغي قال ورد على القاسم بن العلاء (احد وكلاء الناحية على ما قال ابن طاووس) نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال ...- الى ان قال- «فانّه لا عذر ... و نحمّلهم ايّاه اليهم، و عرفنا ما يكون من ذلك ان شاء الله تعالى» (الحديث). (راجع الوسائل ١٨ باب ١١ ح ٤٠ ص ١٠٨)، أي ... و نحمّل ثقاتنا السرّ الى شيعتنا. (و لا تبعد) صحّة دعوى الاطمئنان بصدور هذه المكاتبة بقرينتي السند و المتن
[٢] لا بأس بنقل ما افاده استاذنا السيد الحائري في مباحثه ج ٢ من القسم الثاني ص ٤٩٥ قال: «و قد اشتهر هذا اللسان بهذه الصيغة الخاصّة اي «لا ينبغي التشكيك فيما يروي عنّا ثقاتنا» في تعبير الاصحاب في مقام الاستشهاد على حجية خبر الثقة بالاخبار و لم يرد الّا في هذا الحديث.
و هذا اللسان اجنبي عمّا نحن فيه، لانّ المتكلّم لو قال: «فلان ثقتي» فهذا لا يعني انه ثقة في قوله- أي أنه واجد لملكة الصدق- بل يعني: انه معتمدي و محل وثوقي في اموري و اسراري و تشاوري و نحو ذلك.
فقوله ٧ «ثقاتنا» ليس معناه من يعتقد بكونه واجدا لملكة الصدق، و انما هو تعبير من سنخ تعبير الامام الحسين ٧ في شأن ابن عمّه و نائبه مسلم ابن عقيل حيث قال: «إنّي باعث إليكم ثقتي من اهل