دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٢٩ - اخذ العلم بالحكم في موضوع نفسه
(الّا) ان كل هذا انما يرد اذا اخذ العلم بالمجعول في موضوعه، و لا يتّجه اذا اخذ العلم بالجعل في موضوع المجعول. فبامكان المولى ان يتوصّل الى المقصود بتقييد المجعول بالعلم بالجعل [١].
(و أمّا) من لم يأخذ هذا المخلص بعين الاعتبار كالمحقق النائيني ; [٢] فقد وقع في حيرة من ناحيتين:
[١] سبق ذكره اكثر من مرّة، و مثاله قول الامام الباقر ٧ في رجل صلّى في السفر اربعا أ يعيد ام لا؟ قال ٧ «إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسّرت له فصلّى اربعا اعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا اعادة عليه» وسائل ٥ باب ١٧ من ابواب صلاة المسافر ح ٤ ص ٥٣١، صحيحة السند
[٢] توضيحا لكلام المحقق النائيني نذكر ما ذكره في اجود التقريرات و هو انه لا يتعقّل تقييد الموضوع- كالمكلف- بالعلم بالحكم للزوم الدور حيث ان فعلية الحكم تتوقف على العلم بالحكم- لكونه من شرائط الفعلية كالبلوغ و الزوال-، و العلم بشخص الحكم يتوقّف على وجود الحكم خارجا. راجع أجود التقريرات ج ١ ص ١٠٥.
(و قال) في الجزء الثاني منه «ان القطع ان كان متعلقا بالحكم فلا محالة يكون طريقا اليه و يستحيل كونه ماخوذا في موضوعه لان اخذه في الموضوع يستلزم تقدّمه على حكمه تقدّم كل موضوع على ما يترتب عليه من الحكم، و فرض تعلقه به و كونه طريقا اليه كونه متاخرا عنه و هذا يعني تقدّم الشيء على نفسه، و لكن استحالة تقييد موضوع الحكم بالقطع به لا يعني كونه مطلقا بالاضافة الى
فرضنا هو ان يكون الحكم في الجزاء عين الحكم المعتقد لا غيره و لا مثله. و لذلك لا يصحّ هذا الفرض