دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٧٤ - و نلاحظ على ذلك
المخصّص حاصل فعلا ما دامت السيرة لم يعلم بامضائها فلا دور.
الجواب الثالث: ما ذكره المحقّق الاصفهاني ; [١] من ان ظهور
[١] لعلّك لاحظت ان منشأ كلام المحقق الاصفهاني هو كلام صاحب الكفاية، و على ايّ حال فهذا نصّ كلام الشيخ الاصفهاني «و التحقيق حجية الخبر بالسيرة و عدم رادعية الآيات فان ما ذكرنا من كون المعارضة و المزاحمة من قبيل مزاحمة تامّ الاقتضاء و غير تامّ الاقتضاء غير تام لما تقدّم في مبحث حجية الظواهر من وقوع الخلط بين المقتضي للحجية في مقام الثبوت و المقتضي للحجية في مقام الاثبات، و ما هو المفروغ عنه في حجيّة العام فهو ظهوره في العموم و كشفه النوعي عن ذلك، هذا الظهور هو المقتضي للحجية ثبوتا، و اما المقتضي لحجيته اثباتا فهو بناء العقلاء، (فلو) كان للعقلاء بناء ان بنحو العموم و الخصوص بفرض وجود بناء على العمل بالعام مطلقا و بناء آخر على العمل بخبر الثقة لامكن أن يقال بان الشارع امضى البناء العمومي و لم يمض البناء الخصوصي، (و اما) إذا كان البناء العملي إمّا على اتباع الظهور العمومي مطلقا (اي الشامل للسيرة) و امّا على اتّباعه فيما عدا مورد السيرة فلا موقع ح لامضاء حجية الظهور بنحو العموم، و انما يكون الامضاء لما عدا مورد السيرة، بمعنى انه لا رادع عن البناء العملي على اتّباع خبر الثقة .... و سيجيء ان شاء الله تعالى في مبحث الاستصحاب ان عدم بناء العقلاء على العمل بعمومات الآيات الرادعة عن السيرة ليس بملاك العام و الخاص و لا بملاك الظاهر و الظن بالخلاف، بل بملاك بنائهم على اتّباع الخبر، و لا يعقل بناؤهم عمليا على طرحه ...» انتهى بتصرف يسير للتوضيح.
(و خلاصة) كلامه انه (قدس سره) يؤمن بحجية الظهور مطلقا الّا في مورد السيرة