دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٢٨ - الظهور الموضوعي في عصر النص
و ما هو موضوع الحجية هو الظهور الموضوعي، لان هذه الحجية قائمة على اساس ان ظاهر حال كل متكلّم ارادة المعنى الظاهر من اللفظ، و من الواضح ان ظاهر حاله باعتباره انسانا عرفيا ارادة ما هو المعنى الظاهر موضوعيا لا ما هو الظاهر نتيجة لملابسات شخصية في ذهن هذا السامع او ذاك.
و اما الظهور الذاتي- و هو ما قد يعبّر عنه بالتبادر او الانسباق- فيمكن ان يقال بانه امارة عقلائية على تعيين الظهور الموضوعي، فكل انسان اذا انسبق الى ذهنه معنى مخصوص من كلام و لم يجد بالفحص شيئا محدّدا شخصيا يمكن ان يفسّر ذاك الانسباق فيعتبر هذا الانسباق دليلا على الظهور الموضوعي [١].
و بهذا ينبغي ان يميّز بين التبادر على مستوى الظهور الذاتي و التبادر على مستوى الظهور الموضوعي.
فالاوّل [٢] كاشف عن الظهور الموضوعي و بالتالي عن الوضع.
و الثاني كاشف انّي تكويني- مع عدم القرينة- عن الوضع.
الظهور الموضوعي في عصر النص
لا شك في ان ظواهر اللغة و الكلام تتطوّر و تتغيّر على مرّ الزمن
[١] و بالنتيجة نرى ان الظهور الذاتي يكون بالنسبة الى المستظهر مرآة و طريقا لمعرفة الظهور الموضوعي كما كان الامر في القطع الذاتي و القطع الموضوعي
[٢] اي التبادر الذاتي