دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٦٧ - (قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور) شرطية القدرة و محلّها
دخالة لاختيار المكلّف في ذلك كنبع الماء في جوف الارض فانه في كل ذلك لا تكون القدرة محقّقة.
و ثمرة دخل القدرة في الادانة واضحة [١]، و أمّا ثمرة دخلها في جعل الحكم الذي هو مفاد الدليل فتظهر بلحاظ وجوب القضاء و ذلك في حالتين:
الاولى: ان يعجز المكلف عن أداء الواجب في وقته و نفترض ان وجوب القضاء يدور اثباتا و نفيا مدار كون هذا العجز [٢] مفوّتا للملاك على المكلّف [٣] و عدم كونه كذلك [٤]، فانه اذا لم نقل باشتراط (*) القدرة في مرتبة جعل الحكم [٥] الذي هو مفاد الدليل امكن التمسك باطلاق الدليل لاثبات الوجوب [٦] على العاجز- و ان لم تكن هناك ادانة- و نثبت
[١] و هي انه حيث لا قدرة لا ادانة
[٢] او قل ... مدار كون هذا العجز عقليا او شرعيا
[٣] كالصلاة و كل ما لم يرد قيد القدرة في لسان دليله، و لذلك نستفيد من هذا تمامية ملاك الصلاة حتى على العاجز عن ادائها و لذلك يجب قضاؤها
[٤] مثالها الحج و كل ما ثبت في الشرع المقدّس دخالة القدرة في ملاكها، و لذلك لم يوجب الشارع قضاءها على من كان عاجزا عنها
[٥] كما في مثال الصلاة
[٦] اي وجوب القضاء
(*) كان الاولى ان يقول هكذا «فانه إذا لم تشترط القدرة ... (و بعد خمسة أسطر) و أمّا إذا كانت القدرة شرطا ...»