دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٠٣ - (القيود المتأخّرة زمانا عن المقيّد)
(القيود المتأخّرة زمانا عن المقيّد)
القيد سواء كان قيدا للحكم المجعول [١] او للواجب الذي تعلق به الحكم [٢] قد يكون سابقا زمانا على المقيد به [٣] و قد يكون مقارنا [٤].
فالقيد المتقدّم للحكم من قبيل هلال شهر رمضان الذي هو قيد لوجوب الصيام مع ان هذا الوجوب يبدأ عند طلوع الفجر، و القيد المقارن للحكم من قبيل الزوال بالنسبة الى الصلاة، و القيد المتقدّم للواجب من قبيل الوضوء بناء على كون الصلاة مقيدة بالوضوء لا بحالة مسبّبة عنه مستمرة [و هي الطهارة] (*) و القيد المقارن له من قبيل الاستقبال بالنسبة الى الصلاة.
[١] كالاستطاعة بالنسبة الى الحج لقول المولى مثلا «اذا استطعت فحج» فان الاستطاعة قيد لفعلية الحج
[٢] ككون الصلاة عن طهارة
[٣] كمثال الاستطاعة الى الحج، مع العلم بتأخّر وقت الحج الى موسمه
[٤] كالزوال بالنسبة الى فعلية وجوب الصلاة مع العلم بتقارن زمان وجوب الصلاة مع زمان وقتها
(*) الصحيح هو كون الصلاة مقيدة بالطهارة كتقيدها بالاستقبال و هذا امر بيّن، من اللغو الاستدلال عليه