دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٣٤ - أخذ العلم بالحكم في موضوع ضدّه أو مثله
فلأن اطلاق الحكم انما يكشف عن اطلاق الملاك اذا كان بامكان المولى ان يجعله مقيّدا فلم يفعل، و المفروض في المقام استحالة التقييد و امّا الثاني فلأن الدليل مفاده مباشرة هو الحكم لا الملاك [١].
أخذ العلم بالحكم في موضوع ضدّه أو مثله
و امّا الافتراض الثاني [٢] فهو مستحيل، لان القاطع سواء كان مصيبا في قطعه او مخطئا يرى في ذلك اجتماع الحكمين المتضادين فيمتنع عليه ان يصدّق بالحكم الثاني، و ما يمتنع تصديق المكلف به لا يمكن جعله [٣]، و في حالات اصابة القطع للواقع يستبطن الافتراض المذكور اجتماع الضدين حقيقة.
و هذا الافتراض في حقيقته نحو من الردع عن العمل بالقطع بجعل
[١] فاذا كان اطلاق الدليل اثباتا لا يكشف عن اطلاق الحكم ثبوتا فكيف يكشف عن اطلاق ملاك هذا الحكم؟!*.
(*) أقول: هذا البحث بهذا التطويل و التعقيد يعقّد الطلبة مع أنه أتفه بحث في علم الاصول و لا ثمرة له أصلا، إذ لو اراد المولى تعالى تقييد الحكم بخصوص العالمين به كما في الجهر و الاخفات و القصر لذكر ذلك و لو في رواية مستقلّة، و إن اراد شمول الحكم للعالمين و الجاهلين به لا يقيّد كما فعل في مثل قوله تعالى «أقيموا الصلاة» و «كتب عليكم الصيام»، و قد تواترت الروايات و اجمع العلماء على انه مع عدم ورود تقييد بخصوص العالمين بالحكم يحمل الحكم على انه شامل للعالمين و الجاهلين به و لو للاطلاق المقامي.
[٢] مثاله «اذا علمت بوجوب الصلاة فقد حرمت عليك او فقد صار فعلها مستحبا» و نحو ذلك
[٣] للغويته في نظر المولى و العبد