دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨٠ - و قد اعترض على هذا الدليل باعتراضين
به [١] او التقييد، فاذا ورد مطلق قطعي الصدور يدل على الترخيص في اللحوم مثلا، و ورد خبر ثقة على حرمة لحم الارنب، لم يكن بالامكان الالتزام بتقييد ذلك المطلق بهذا الخبر ما لم تثبت حجّيته بدليل شرعي، اللهم الا ان يقال ان مجموعة العمومات و المطلقات الترخيصية في الادلّة القطعية الصدور يعلم اجمالا بطروّ التخصيص و التقييد عليها، فاذا لم تثبت حجية خبر الثقة بدليل خاص فسوف لن نستطيع ان نعيّن مواطن التخصيص و التقييد، و هذا يجعلنا لا نعمل بها [٢] جميعا تنفيذا لقانون تنجيز العلم الاجمالي. و بهذا ننتهي الى طرح اطلاق ما دلّ على حلّية اللحوم في المثال و التقييد احتياطا بما دلّ على حرمة لحم الأرنب مثلا.
و هذه نتيجة مشابهة للنتيجة التي ينتهى اليها عن طريق التخصيص و التقييد [٣].
ب- الشكل الثاني للدليل العقلي ما يسمّى ب «دليل الانسداد»، و هو- لو تمّ- يثبت حجية الظن بدون اختصاص بالظن الناشئ من الخبر فيكون دليلا على حجية مطلق الامارات الظنيّة بما في ذلك أخبار الثقات،
[١] في النسخة الاصلية «بها» بدل «به»، و الظاهر انهما سهو
[٢] اي بالعمومات و المطلقات الترخيصية. و مراده (قدس سره) ...
و هذا يجعلنا لا نعمل بهذه المطلقات الترخيصية- للعلم الاجمالي بطروّ تقييد بالاحكام الالزامية عليها- الّا اذا لم نجد لها مقيّدا
[٣] هذا فيما اذا كان المطلق ترخيصيا و المقيّد الزاميا دون العكس الذي يكون مقتضى الاحتياط فيه اتّباع المطلق الالزامي، و دون ما لو كانا إلزاميين، و لعله لبداهة النتيجة لم يفصّل