دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٦١ - و مقدّمات المكروه كمقدمات الحرام
مقدّمات غير الواجب
كما تتصف مقدمات الواجب بالوجوب الغيري عند القائلين بالملازمة كذلك تتصف مقدمات المستحب بالاستحباب الغيري لنفس السبب.
و أمّا مقدمات الحرام فهي على قسمين:
احدهما: ما لا ينفك عنه الحرام و يعتبر بمثابة العلّة التامّة او الجزء الاخير من العلّة التامّة له كإلقاء الورقة في النار الذي يترتب عليه الاحتراق.
و القسم الآخر: ما ينفك عنه الحرام و بالامكان ان لا يوجد و مع هذا لا [١] يترك الحرام.
فالقسم الاوّل من المقدّمات يتصف بالحرمة الغيرية دون القسم الثاني، لان المطلوب في المحرّمات ترك الحرام و هو يتوقف على ترك القسم الاوّل من المقدمات، و لا يتوقف على ترك القسم الثاني [٢].
و مقدّمات المكروه كمقدمات الحرام
.
[١] في النسخة الاصلية هكذا «و بالامكان ان يوجد و مع هذا يترك الحرام» و الاولى اضافة «لا» الاولى، و المتعيّن اضافة «لا» الثانية، لان البحث عمّا اذا ترتب فعل الحرام، و الّا فلا يعتبر المشي لارتكاب المحرّم مع عدم فعله له مقدمة لحرام و إن كان فيه تجرّي على المولى لان الكلام انما هو في حرمة مقدمة الحرام- اي على فرض وقوع الحرام- لا في التجرّي
[٢] و لك ان تعبّر بتعبير آخر فتقول: لان الحرام هو القسم الاوّل من المقدّمات دون الثاني، و ذلك لامكان ترك الحرام طالما لم يرتكب