دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٣٧ - * القول الثاني
و امّا الاحتمال الثاني فينفى بظهور حاله في ان ما يقوله يريده، اي انه فى مقام تفهيم مراده بشخص كلامه [١].
و امّا الاحتمال الثالث فينفى باصالة عدم الغفلة.
و اما الاحتمال الرابع و هو ما ابرزه المفصّل فينفى بظهور حال المتكلّم العرفي في استعمال الادوات العرفية للتفهيم و الجري وفق اساليب التعبير العام.
و امّا الاحتمال الخامس فينفى بشهادة الناقل- و لو ضمنا- بعدم حذف ما له دخل من القرائن الخاصّة في فهم المراد.
* القول الثاني:
و توضيحه ان ظهور الكلام يقتضي بطبعه حصول الظن- على الاقلّ- بانّ مراد المتكلم هو المعنى الظاهر، لانه أمارة ظنيّة كاشفة عن ذلك، فاذا لم تحصل أمارة ظنيّة على خلاف ذلك اثّر الظهور فيما يقتضيه [٢] و حصل الظن الفعلي بالمراد. و اذا حصلت امارة ظنية على الخلاف وقع التزاحم بين الامارتين [٣]، فقد لا يحصل حينئذ ظن
[١] و لك ان تعبّر بنفس ما يذكره بعد أسطر في الاحتمال الخامس من قول" فينفى بشهادة الناقل- و لو ضمنا- بعدم حذف ما له دخل من القرائن الخاصّة في فهم المراد" و المفادان واحد
[٢] اي اثّر الظهور في معرفة المراد الجدّي للمتكلّم و لو بقوّة الظن على الاقلّ
[٣] اي بين الظهورين، ثم إنّ الفرق بين هذه المسألة و مسألة التعارض، انه في التعارض غير المستقر تكون المشكلة في كيفية الجمع العرفي بين الظهورين مثل «اغتسل للجمعة» و «لا يجب غسل الجمعة» فيحمل