دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١١٦ - و يمكن الاستدلال عليها بوجوه
للظهور [١] مطلقا. و كلّ حجّة كذلك لا يرفع اليد عنها الّا بحجّة، و المفروض عدم حجية الامارة على الخلاف شرعا فيتعيّن العمل بالظهور (*).
[١] مراده من «الحجّيّة الاقتضائية للظهور» هنا هو الحجّيّة التي اقتضاها ظهور الآية او الرواية الصحيحة السند، او قل مراده كاشفية ظهور الكلام- الحجّة (سندا)- عن المراد الجدّي للمتكلّم و ان كان التعبير قاصرا عن افادة مقصوده (قده)، و مراده يعرف من مجموع كلماته في بحث الظهور كقوله الآتي وسط ص ١٣٩ انه في مجال الشرعيات «يكتفى بالكشف النوعي الاقتضائي للظهور تنجيزا و تعذيرا»، كما انه من الواضح ان الحجية لا تقتضي الظهور، و انما الظهور و الكشف عن مراد المتكلم هو الذي يقتضي الحجية، و هذا هو مراده الواقعي فيتعيّن علينا لكي نفسّر كلامه ان نقول مراده الحجية التي اقتضاها الظهور، هذا أولا، و ثانيا بيان اجمالي المطلب: ان الامضاء يتّجه الى النكتة المرتكزة في اذهان العقلاء التي هي اساس اعتبار الكلام حجّة عندهم و هي في المقام الظهور الحجة و لا ترفع اليد عن هذا الكلام المعتبر سندا و دلالة الّا بحجة اخرى، هذا مراد السيد المصنف (قده).
(و المراد) من «مطلقا» هنا اي سواء حصل علم بمراد المولى ام لم يعلم، و أيّا كان منشأ هذا الاقتضاء سواء كان منشؤه فطرة الانسان التي يجدها بوجدانه فيما لو تلبّس بلباس المولوية، ام كان منشؤه طبع العقلاء في الجري على طبق الظهور
(*) و بتعبيرنا: اننا و ان قلنا بان الدليل على حجية الظهور هو السيرة العقلائية و ذلك لكاشفية الكلام عن المراد الجدّي للمتكلّم و لكن هذا لا ينافي عدم اهتمامنا باي عارض من خارج الآية او الرواية الصحيحة السند الظاهرة في معنى معين، و ذلك لفرض عدم