دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٣ - و يمكن الاستدلال بها بوجهين
منتفية في كلتا الحالتين. و لكنّ الثاني غير محتمل لانه يجعل خبر العادل أسوأ من خبر الفاسق، و لانه يوجب المنع عن العمل بالدليل القطعي، نظرا الى ان الخبر بعد تبيّن صدقه يكون قطعيا فيتعيّن الاوّل و هو المطلوب.
و يوجد اعتراضان مهمّان على الاستدلال بمفهوم الشرط في المقام:
احدهما: ان الشرط في الجملة مسوق لتحقّق الموضوع، و في مثل ذلك لا يثبت للجملة الشرطية مفهوم.
و التحقيق ان الموضوع و الشرط في الجملة الشرطية المذكورة يمكن تصويرهما بانحاء:
منها: ان يكون الموضوع طبيعي النبأ [١]، و الشرط مجيء الفاسق به.
و منها: ان يكون الموضوع نبأ الفاسق، و الشرط مجيئه به، فكأنه قال: نبأ الفاسق اذا جاءكم (*) فتبيّنوا.
شرطا في جواز العمل بخبر الفاسق فهذا الامر بالتبيّن يلائم معنيين: ١- حجية خبر العادل و ٢- عدم حجية خبر العادل مطلقا اي حتّى مع التبين، لان التبين شرط في خبر الفاسق لا في خبر العادل، اي سواء تبينّا صحّة خبر العادل أم لم نتبيّنه لا يجوز العمل به، و هذا المعنى الاخير واضح الفساد
[١] فيكون المعنى: النبأ اذا جاءكم به فاسق فتبيّنوا
(*) في النسخة الاصلية قال اذا جاءكم به، و حذف «به» اولى