دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٣٤ - * القول الاوّل التفصيل بين المقصود بالإفهام و غيره
* القول الاوّل: التفصيل بين المقصود بالإفهام و غيره [١].
فالمقصود بالإفهام يعتبر الظهور حجة بالنسبة اليه، لان احتمال القرينة المتصلة على الخلاف بالنسبة اليه لا موجب له- مع عدم احساسه بها- الّا احتمال غفلته عنها فينفى ذلك باصالة عدم الغفلة باعتبارها اصلا عقلائيا، و اما غيره فاحتماله للقرينة لا ينحصر منشؤه بذلك بل له منشأ آخر و هو احتمال اعتماد المتكلم على قرينة ثم التواطؤ عليها بصورة خاصّة بينه و بين المقصود بالإفهام خاصّة، و هذا الاحتمال لا تجدي اصالة عدم الغفلة لنفيه فلا يكون الظهور حجّة في حقّه [٢].
الآيات المباركة و اعماقها ... او قل ان لم نر تفسيرا لاهل البيت : فاننا نأخذ بما نستظهره من معاني و على هذا سيرة المتشرّعة من اصحابنا من زمان الأئمة : الى زماننا هذا.
الى ما هناك من اجوبة ذكرها اصحابنا (رضوان الله عليهم).
و النتيجة هي عدم صحّة التفصيل في موضوع حجية الظهور بلحاظ ظواهر القرآن الكريم و ظواهر غيره
[١] هذا التفصيل هو مختار المحقق القمي (قده)
[٢] و لعدم حجية الظهور في حقّ غير المقصودين بالافهام، قال المحقق القمي ; بالانسداد، اذ انّ اجوبة الرسول الاعظم و الائمة الاطهار : ناظرة الى اسئلة السائلين و لعله يوجد قرائن حالية او مقالية عندهم على ارادة خلاف الظاهر و اختفت على من لم يقصد افهامه و ليس هناك اصل عقلائي يرفع هذا الاحتمال، فنحن اذن لا نعرف تمام حدود الاحكام لا وجدانا و لا عقلائيا، فلا طريق لنا لمعرفة الاحكام الشرعية فنتنزّل الى مرتبة حجية الظنون